ياقوت الحموي

152

معجم الأدباء

فظيعا وأقدم على أمر يضر بالمسلمين جميعا واستحق لذا كلمة عظيمة لا أحفظها قال أبو جعفر وتبينت في علي بن عيسى كراهية لما جرى والإنكار للدعوى والطنز بما قيل فيها فقويت بذلك نفسي وأقبل الخليفة علي فقال ما عندك يا أحمد فيمن فعل هذا فقلت إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني فقال ولم فقلت لأن الجواب ربما أغضبت به من أنا محتاج إلى رضاه أو خالف ما يوافقه من ذلك ويهواه ويضر بي فقال لا بد أن تجيب فقلت الجواب ما قال الله تعالى « يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » ومثل هذا يا أمير المؤمنين لا يقبل فيه خبر واحد والتمييز يمنع من قبول مثل هذا على ابن الفرات أتراه يظن به أنه رضي أن يكون تابعا لابن أبي الساج ولعله ما كان يرضى وهو وزير أن يستحجبه ثم أقبلت على الرجل